Loading...
 
Farid

مصطفی فرید

مصمم ومؤسس

مصطفى فريد خمامي، مهندس معماري وأحد مؤسسي مجموعة فريد–أرجمند المعمارية، وُلد في مدينة طهران عام 1989. وفي عام 2008 التحق بجامعة الثورة الإسلامية التقنية بعد حصوله على المرتبة 67 في امتحان القبول الوطني، ثم أكمل دراسته في تخصص الهندسة المعمارية بجامعة قزوين، وتخرج عام 2012.

بدأ مسيرته المهنية في مجال العمارة خلال سنوات الدراسة، إلى جانب المهندس صابر أرجمند. وانطلقت هذه الشراكة من العمل في المشاريع الحضرية، والتعاون في المشاريع المرتبطة ببلدية طهران، إضافة إلى تدريس العمارة، قبل أن تتطور لاحقاً إلى تأسيس مجموعة فريد–أرجمند المعمارية.

بدأت المجموعة نشاطها بالتركيز على تصميم الواجهات، ثم وسّعت نطاق خدماتها تدريجياً ليشمل التصميم المعماري، والتصميم الداخلي، وتصميم وتنسيق الموقع، إضافة إلى تنفيذ المشاريع المعمارية. ويقوم نهج المجموعة على تحقيق التكامل بين الفكرة المعمارية، وجودة التنفيذ، وبناء هوية معمارية مميزة لكل مشروع.

في عام 2015، ومع انطلاق مشروع آزيتا السكني، دخلت المجموعة مرحلة جديدة في مجال التصميم والتنفيذ، واكتسبت خبرة أوسع في إدارة المشاريع منذ مرحلة التصميم وحتى اكتمال التنفيذ. ومنذ ذلك الحين، شاركت في تصميم وتنفيذ مشاريع متنوعة في القطاعات السكنية، والفلل، والمشاريع التجارية، والإدارية، والمطاعم، والفنادق، والمشاريع الصناعية.

وخلال سنوات عملها، لم تقتصر نشاطات مجموعة فريد–أرجمند على المشاريع داخل إيران، بل امتدت أيضاً إلى مشاريع دولية، كان من أبرزها تصميم القصور والفلل الفاخرة في بغداد، إلى جانب مشاريع أخرى خارج البلاد، مما عزز خبرتها في مجال العمارة الدولية.

ومن أبرز المشاريع في مسيرته المهنية: مشروع هجيرود، وقصر بيشه، ومجمع دستور السكني، وفيلا فلسطين، وفيلا پرديس، والقصور السكنية في بغداد.

ويواصل مصطفى فريد، إلى جانب مجموعة فريد–أرجمند المعمارية، نشاطه في تصميم المشاريع المعمارية المعاصرة، مع التركيز على أدق التفاصيل، وتحقيق التنسيق بين التصميم والتنفيذ، وابتكار مساحات تحمل هوية معمارية مستقلة ومتميزة.

فلسفة التصميم

التصميم تابع لاحتياجات العميل، وليس لاستعراض المعماري

هذا النهج هو جزء من فلسفة التصميم لدى مصطفى فريد في مشاريع Farid + Arjmand Architects؛ وهو نهج ينظر إلى العمارة باعتبارها أداة للاستجابة للاحتياجات الحقيقية للعميل، وليس مساحة لعرض ذوق المعماري أو استعراض قدراته.

لكل مشروع ظروفه وقيوده وثقافته وميزانيته وشخصيته المختلفة. لذلك، لا ينبغي أن يكون التصميم محدداً مسبقاً أو مجرد تكرار للأسلوب الشخصي للمعماري. فمهمة المعماري هي الاستماع إلى احتياجات العميل الحقيقية وتحليلها وتحويلها إلى حل معماري مستدام.

لهذا السبب، في مشاريع Farid + Arjmand Architects، وقبل اختيار الشكل أو الواجهة أو المواد، نحرص على فهم أسلوب حياة العميل، وطريقة استخدامه للمساحات، ومستقبل المشروع وأهدافه بشكل دقيق. والنتيجة هي عمارة تجمع، إلى جانب الجمال، بين الوظيفة والمتانة والقيمة طويلة الأمد.

نحن نؤمن بأن أفضل مشروع ليس المشروع الذي يقول عنه الجميع: «هذا عمل معماري معين»، بل المشروع الذي يشعر فيه العميل بأن المبنى صُمم خصيصاً من أجله.

وهذا النهج هو الأساس الذي تقوم عليه جميع المشاريع التي يطورها مصطفى فريد وفريق Farid + Arjmand Architects.

آرشیتکت، طراح و مجری معماری مهندس مصطفی فرید Architect Mostafa Farid 01 2

المفهوم المعماري؛ استجابة للمشكلة، وليس ابتكاراً للشكل

يبدأ المفهوم المعماري من فهم قيود المشروع، وليس من حرية التصميم اللامحدودة.

في التجربة المهنية لـ مصطفى فريد، لا يبدأ المفهوم المعماري أبداً من شكل محدد مسبقاً، بل يكون نتيجة تحليل دقيق للظروف الحقيقية للمشروع وتحويل القيود إلى فرص تصميمية.

في العديد من المشاريع، يتم تقديم المفهوم المعماري باعتباره فكرة مجردة؛ لكن من وجهة نظري، تكتسب الفكرة المعمارية قيمتها عندما تكون استجابة مباشرة لنقاط الضعف الهندسية والظروف الحقيقية للمشروع.

كل موقع، وكل مبنى قائم، وكل مشروع، يضع أمام المعماري مجموعة من القيود والإمكانات؛ بدءاً من الهندسة غير المنتظمة للمخطط، وصولاً إلى الأنظمة العمرانية والمناخ والإطلالات والإضاءة والهيكل الإنشائي واحتياجات العميل.

بدلاً من أن يبدأ المفهوم من شكل محدد مسبقاً، يتم أولاً تحديد نقاط القوة والضعف والإمكانات في المشروع، ثم تتشكل فكرة التصميم من داخل هذه الظروف نفسها. وفي العديد من مشاريع إعادة التأهيل، تحولت هذه القيود ذاتها إلى أهم فرص التصميم.

من وجهة نظري، تتشكل العمارة الناجحة عندما يكون المفهوم نتيجة لتحليل دقيق للمشروع، وليس مجرد محاولة لابتكار شكل مختلف.

العمارة الحديثة؛ تعتمد على المواد والوزن البصري. العمارة الكلاسيكية؛ تعتمد على التظليل والهندسة

في العديد من المشاريع، يتم اختزال الفرق بين العمارة الحديثة والكلاسيكية في الشكل أو التفاصيل الزخرفية فقط؛ لكن من وجهة نظرنا، يكمن الفرق الأساسي في منطق تشكل العمارة.

في العمارة الحديثة، تتشكل هوية المبنى قبل كل شيء من المواد، والنسب، والكتلة والوزن البصري. فالمواد، وطريقة اتصالها، وجودة الأسطح، والعلاقة بين الكتل، جميعها تحدد شخصية العمارة؛ ولذلك فإن إزالة الزخارف لا تعني إزالة الهوية.

في المقابل، تعتمد العمارة الكلاسيكية، أكثر من اعتمادها على المواد، على الهندسة والنسب والتظليل. فالعمق، والبروزات، والأعمدة، والإطارات، والانكسارات الحجمية ليست مجرد عناصر زخرفية؛ بل هي أدوات لخلق الإيقاع والمقياس والتفاعل بين الضوء والظل، بما يمنح الواجهة الفخامة والوضوح والاستدامة البصرية.

في مشاريع مجموعة Farid + Arjmand Architects، لا يكون اختيار الأسلوب قراراً جمالياً فقط. يتم تحليل كل مشروع بناءً على احتياجات العميل، وظروف الموقع، والمناخ، والوظيفة وشخصية المبنى، ثم يتم اختيار اللغة المعمارية المناسبة له. ولهذا، فإن النتيجة النهائية ليست تقليداً لأسلوب معين، بل استخداماً واعياً لمبادئ كل أسلوب من أجل خلق عمارة مستدامة ومتناسبة مع المشروع.

وتُعد هذه الطريقة في تحليل واختيار اللغة المعمارية جزءاً من منهج التصميم لدى مصطفى فريد في المشاريع السكنية والفلل والمباني المميزة لـ Farid + Arjmand Architects.

اختيار الأسلوب المعماري هو قرار العميل؛ ومهمة المعماري هي تحويله إلى عمارة عالية الجودة

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً في العمارة الاعتقاد بأن كل معماري يجب أن ينتمي إلى أسلوب محدد وأن يصمم جميع مشاريعه باللغة نفسها. ومن وجهة نظر مصطفى فريد، لا ينبغي للمعماري أن يقيّد نفسه بأسلوب واحد، بل يجب أن يمتلك القدرة على التصميم بأساليب مختلفة بما يتناسب مع احتياجات كل مشروع.

قد يرغب العميل في مبنى حديث أو نيوكلاسيكي أو كلاسيكي أو بسيط. مهمة المعماري ليست اختيار الأسلوب بدلاً من العميل، بل فهم هذا الطلب بشكل صحيح وتحويله إلى عمارة متقنة ومستدامة وعالية الجودة.

إذا تم اختيار العمارة الحديثة، فيجب أن تقوم على المنطق والنسب والمواد وجودة المساحات، وليس فقط على إزالة الزخارف. وإذا تم اختيار العمارة الكلاسيكية، فيجب أن تقوم على الهندسة والنسب والتظليل والمبادئ الحقيقية للعمارة الكلاسيكية، وليس على تقليد سطحي للعناصر الزخرفية.

لهذا السبب، لا يوجد في مشاريع Farid + Arjmand Architects أسلوب محدد مسبقاً. يبدأ كل مشروع بتحليل الموقع والوظيفة والمناخ والقيود التنفيذية، والأهم من ذلك احتياجات العميل، ثم يتم اختيار اللغة المعمارية الأنسب للمشروع.

وقد ساهم هذا النهج في أن تتمتع المشاريع التي صممها مصطفى فريد وFarid + Arjmand Architects، رغم تنوع أساليبها المعمارية، بمنطق تصميم مشترك وجودة فضائية ودقة تنفيذية مشتركة.

العمارة المستدامة، هي نتيجة القرارات الصحيحة

من وجهة نظر مصطفى فريد، لا تقتصر جودة العمارة على جمال المشروع. يكون المبنى ذا قيمة حقيقية عندما يظل، بعد سنوات من تنفيذه، قادراً على تلبية احتياجات المستخدمين من حيث الوظيفة والهوية المعمارية وجودة المساحات. فالقرارات الصحيحة في مراحل التصميم هي الأساس الذي يضمن استدامة كل مشروع.