يؤثر الضوء في قراءة الحجم واللون والملمس، وفي طريقة استخدام الغرفة خلال اليوم. قد يكون المكان مظلماً رغم وجود نافذة كبيرة، أو شديد السطوع إلى حد يسبب وهجاً. لذلك لا تقاس جودة الضوء بكميته وحدها.
تبدأ الدراسة باتجاه المبنى ومسار الشمس والعوائق المجاورة وعمق الفراغ. ثم تُختار الفتحات والتظليل والخامات وفق العمل المطلوب في كل مساحة، بدلاً من تكرار حل واحد في جميع الغرف.

الضوء في العمارة الإيرانية التقليدية
استخدمت العمارة الإيرانية فتحات علوية ونوافذ شبكية وأرسيّات وعناصر شبه مفتوحة لتوزيع الضوء والتحكم فيه. تختلف الأشكال باختلاف المبنى والمناخ، لكنها تكشف أن إدخال الضوء وحجبه قراران متكاملان.
تساعد الشاشات والظلال في الواجهات الطوبية على فهم علاقة المادة بالضوء والخصوصية. لا ينبغي نقل شكل تاريخي إلى مشروع جديد من دون مراجعة اتجاهه وحاجة مستخدميه.

النوافذ والتظليل والواجهة
في تصميم الواجهات، لا تنفصل النافذة عن الغلاف الخارجي. يؤثر عمق الفتحة والبروز والشرائح الخارجية في مقدار الشمس الذي يصل إلى الداخل وفي إيقاع المبنى المرئي.
قد تسمح فتحات خطية أو شاشة مفرغة بضوء موزع وظلال متغيرة. أما الزجاج الواسع فيحتاج إلى فحص الحرارة والوهج والخصوصية. الشكل البصري وحده لا يثبت أن الحل مناسب للمناخ.

من كمية الضوء إلى راحة المستخدم
افحص الضوء في أوقات وفصول مختلفة، مع الانتباه إلى الأسطح اللامعة والشاشات ومناطق القراءة. قد تزيد النافذة من الإنارة لكنها تحتاج إلى ستارة أو مظلة قابلة للتحكم.
لون السطح وانعكاسه وعمق الغرفة تؤثر في انتشار الضوء. ويمكن أن تساعد الأسطح المناسبة في توزيعه، من دون اعتماد لمعان يسبب انعكاسات مزعجة. لا يوجد حل واحد يحقق النتيجة نفسها لكل موقع.
تكامل الإنارة الطبيعية والصناعية
يربط التصميم الداخلي بين ضوء النهار والإنارة العامة والموضعية. تحتاج القراءة والعمل والطهي إلى ضوء مناسب في موضع النشاط، بينما تسمح دوائر التحكم المنفصلة بتغيير الأجواء وتقليل التشغيل غير الضروري.
أجهزة التحكم لا تعالج نافذة سيئة التوجيه تلقائياً. الأفضل تنسيق القرارات المعمارية أولاً، ثم اختيار التجهيزات والتحكم الذي يخدم الاستخدام الفعلي.
حدود هذا الموضوع
يركز هذا المقال على الضوء وتجربة الفضاء. أما إضاءة المبنى ليلاً وتقنياتها فتُناقش في مقال مستقل عن إضاءة واجهات المباني. ويمكن الرجوع إلى عرض للطرز المعمارية للمقارنة البصرية، من دون اعتبار الطراز بديلاً لتحليل الضوء.
قبل اعتماد المخطط، راجع العلاقة بين اتجاه النافذة والظل والأثاث ومسار الاستخدام. القيمة المعمارية للضوء تظهر عندما يجعل المكان واضحاً ومريحاً ومتغيراً بصورة مناسبة خلال اليوم.
