مشروع هجيرود
- تصميم الواجهات، التصميم الداخلي، وتصميم الحدائق – مازندران
- 13 طابقاً
- 8400 م²
- مصطفى فريد، صابر أرجمند
- سكني
- 2020
مشروع هجيرود هو تصميم برج سكني فاخر يقع على سواحل هجيرود في محافظة مازندران، وقد تم تطويره وفق رؤية متكاملة بالكامل، حيث تولّت مجموعة فريد أرجمند للهندسة المعمارية جميع مراحل المشروع، بدءاً من التصميم المعماري والمخطط المعماري، وصولاً إلى تصميم الواجهات، والتصميم الداخلي، وتصميم المساحات المشتركة.
يمتد المشروع على مساحة بناء تقارب 8400 متر مربع ويتكوّن من 13 طابقاً، وكان الهدف الرئيسي منه إنشاء مبنى يتمتع بجودة معمارية عالية، ويحقق في الوقت نفسه أقصى درجات الارتباط بالمشاهد الطبيعية المحيطة. وقد أتاح موقع المشروع بين الغابة والبحر فرصة مميزة لتشكيل فراغات تتمتع بإطلالات فريدة، وهو ما أُخذ بعين الاعتبار في جميع مراحل التصميم.
التصميم المعماري لبرج هجيرود
يتكوّن برج هجيرود من 10 طوابق سكنية، حيث يضم كل طابق ثلاث وحدات سكنية، بينما خُصص الطابق الأخير بالكامل لمالك المشروع. كما خُصص طابقان تحت الأرض لمواقف السيارات والخدمات، في حين يضم الطابق الأرضي مجموعة من المرافق المشتركة الفاخرة والترفيهية.
في تصميم هذا المشروع، جرى العمل على أن تستفيد جميع الوحدات من الإضاءة الطبيعية، والإطلالات المناسبة، والارتباط المباشر بمناظر الغابة والبحر. فمن الجهة الشمالية تتمتع الوحدات بإطلالة مفتوحة على بحر قزوين، ومن الجهة الجنوبية تطل مباشرة على الغابة دون أي عوائق بصرية، وهو ما كان له دور مهم في تشكيل المخطط، وتوزيع الفراغات، وتصميم الواجهة.
تصميم المخطط المعماري؛ نقطة البداية لواجهة ناجحة
تُعد من أهم مزايا مشروع هجيرود تنفيذ التصميم الكامل للمبنى منذ مرحلة التصميم المعماري الأولى بواسطة فريق فريد أرجمند. فعندما يتم إعداد المخطط المعماري، وحجم المبنى، وتصميم الواجهات من قبل فريق واحد، يصبح من الممكن تحقيق تنسيق كامل بين جميع أجزاء المشروع.
وخلال مرحلة تصميم المخطط، يتم اتخاذ العديد من القرارات التي تحدد لاحقاً جودة واجهة المبنى، بدءاً من مواقع الفتحات والشرفات، مروراً بإيقاع الكتل، ونسب المساحات المصمتة والمفتوحة، ومواقع الانكسارات، وصولاً إلى الهندسة العامة للمبنى. ولهذا السبب، يواجه المصمم قيوداً أقل عند الانتقال إلى مرحلة تصميم الواجهة، ويتمكن من توظيف كامل الإمكانات المعمارية للمشروع في واجهة المبنى.
وقد أدى هذا النهج إلى أن تصبح واجهة برج هجيرود امتداداً طبيعياً لعمارة المخطط وحجم المبنى، بدلاً من أن تكون مجرد غلاف زخرفي.
تصميم واجهة حديثة بأقصى ارتباط مع الطبيعة
استند تصميم واجهة برج هجيرود إلى خلق هوية معمارية معاصرة، حيث لا تعتمد الواجهة على الزخارف أو تنوع المواد، بل تتشكل شخصيتها من خلال الهندسة، والتناسب، والعمق، وتكوين الظلال. وكان الهدف من هذا التصميم إنشاء عمل معماري خالد، يُظهر في بساطته خصائص مختلفة عند مشاهدته من زوايا متعددة.
في هذا المشروع، استُخدم الحجر ذو الملمس الطبيعي والزجاج فقط. وقد ساهم الحد من عدد المواد في توجيه التركيز نحو جودة التكوين، والتفاصيل المعمارية، وتفاعل الضوء والظل، مما منح واجهة المبنى هوية متكاملة ومتجانسة.
يتكوّن الشكل الرئيسي للواجهة من مجموعة من المستطيلات المتداخلة والمتكسرة. ورغم أن هذه الكتل تتبع نمط النوافذ والتنظيم الداخلي للمبنى، فإنها ابتعدت عمداً عن التكرار والنظام المتوقع. وقد أدى هذا الكسر المدروس إلى أن يختبر المشاهد في كل مرة تكويناً مختلفاً من الكتل، والبروزات، والانكسارات، لتبدو الواجهة دائماً حيوية ومتجددة.

تؤدي هذه الهندسة المتكسرة، إلى جانب دورها في تشكيل الهوية البصرية، دوراً مهماً في تكوين ظلال عميقة على سطح المبنى. كما أن تغير زاوية سقوط أشعة الشمس خلال ساعات اليوم يمنح الواجهة مظهراً متغيراً بصورة طبيعية، ويخلق جودة بصرية ديناميكية دون الحاجة إلى عناصر زخرفية إضافية.
ومن جهة أخرى، حافظ الاستخدام الواسع للفتحات الزجاجية على الارتباط البصري بين الوحدات السكنية والمناظر الطبيعية المحيطة بالمشروع. فمن الجهة الشمالية تتمتع الوحدات بإطلالة واسعة على بحر قزوين، بينما تطل من الجهة الجنوبية مباشرة على الغابة، وهو ما شكّل إحدى أهم الأفكار التصميمية للمشروع، وجاء تكوين الواجهة ليعزز هذه العلاقة.
وفي تصميم هذه الواجهة، تم السعي إلى تحقيق توازن بين الجماليات، والوظيفة، وجودة الفراغات، وقابلية التنفيذ، وكانت النتيجة واجهة لا تمثل فقط أحد أبرز أعمال مجموعة فريد أرجمند للهندسة المعمارية، بل تمتلك أيضاً القدرة على أن تصبح علامة معمارية مميزة في منطقة هجيرود.
تصميم الفضاءات الداخلية والمساحات المشتركة الفاخرة
خُصص جزء كبير من جودة هذا المشروع لتصميم الفضاءات العامة والمشاعات. ويضم الطابق الأرضي مجموعة متكاملة من المرافق المخصصة للسكان، تشمل ردهة استقبال فاخرة، ومنطقة انتظار، وقاعة اجتماعات، وصالة رياضية، وغرفة غسيل، ومنطقة جلوس، وبار، ومساحات مخصصة للاستراحة.
كما صُمم مسبح المشروع بحيث يقع جزء منه داخل المبنى، بينما يمتد الجزء الآخر إلى المساحات الخارجية ويتصل بتصميم الموقع، مما يوفّر تجربة مختلفة للاستفادة من المرافق الترفيهية.
وفي أعلى المبنى، تم تصميم روف جاردن خاص، يوفّر مساحة خضراء، إلى جانب إمكانية الاستمتاع بإطلالة بانورامية بزاوية 360 درجة على الغابة والبحر.
إضاءة الواجهة والهوية الليلية للمبنى
في تصميم إضاءة هذا المشروع، كان الهدف الرئيسي إبراز العمارة نفسها خلال الليل، وليس الاعتماد على إضاءة صناعية مكثفة. ولهذا السبب، صُممت الهندسة المتكسرة ومتعددة الطبقات للواجهة بحيث تسهم، إلى جانب الإضاءة الداخلية للوحدات، في تشكيل الهوية الليلية للمبنى.
ونظراً لكون البرج يضم عدداً كبيراً من الوحدات السكنية، فإن الإضاءة الطبيعية الناتجة عن تشغيل وإطفاء الأنوار في الوحدات خلال ساعات الليل المختلفة، بالتزامن مع الأسطح الحجرية، والواجهات الزجاجية، وعمق العناصر المعمارية، تخلق مشهداً متغيراً وحيوياً باستمرار. وتمنح هذه التغيرات الطبيعية المبنى جودة بصرية ليلية دون الحاجة إلى إضاءة خارجية مبالغ فيها.
وفي هذا النهج، تصبح الإضاءة الداخلية جزءاً من تصميم الواجهة، بحيث تتفاعل الحياة اليومية داخل المبنى مع الغلاف المعماري لتمنح الواجهة الليلية حضوراً حياً وطبيعياً. كما يسهم هذا التوجه في تقليل الاعتماد على تجهيزات الإضاءة، مع الحفاظ على الهوية المعمارية للمبنى طوال اليوم، لتبقى الواجهة نابضة بالحياة ومتجددة باستمرار.
اختيار المواد والتصميم الفاخر
في جميع أجزاء المشروع، بدءاً من واجهة المبنى وصولاً إلى الفضاءات الداخلية والأثاث، تم اختيار المواد وفق رؤية تجمع بين الفخامة والاستدامة. وقد ساهم استخدام مواد عالية الجودة، إلى جانب العناية الدقيقة بالتفاصيل التنفيذية وتصميم الأثاث الخاص بالمشروع، في منح جميع الفراغات هوية موحدة وجودة معمارية متكاملة.
عرض المشروع باستخدام الجولة الافتراضية (VR)
تم إعداد جميع فراغات المشروع قبل بدء التنفيذ من خلال النمذجة ثلاثية الأبعاد وتقنية الجولة الافتراضية (VR). وقد أتاح هذا الأسلوب إمكانية دراسة التصميم المعماري، والتصميم الداخلي، والمساحات المشتركة، وتصميم الواجهات، وجودة الفراغات بدقة قبل التنفيذ، كما مكّن المالك من تجربة جميع تفاصيل المشروع بصورة واقعية.
وساهم عرض المشروع باستخدام تقنية VR في اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بالمواد، والإضاءة، والأثاث، والتفاصيل التنفيذية، مما عزز مستوى التنسيق بين التصميم والتنفيذ النهائي إلى أقصى حد.
مشاريع مشابهة
يتطلب كل مشروع تصميم واجهات حلاً معمارياً يتناسب مع طبيعة الموقع، وحجم المبنى، والبيئة المحيطة، ومتطلبات المالك. فيما يلي يمكنكم الاطلاع على نماذج من مشاريع تصميم الواجهات، والتصميم المعماري، والتصميم الداخلي التي أنجزتها مجموعة فريد أرجمند للهندسة المعمارية، حيث تم تطوير كل مشروع وفق رؤية خاصة تتناسب مع خصائصه وأهدافه.